
نوعها
بادرت المؤسسة، منذ السنوات الأولى لنشأتها، بإطلاق عملية إنسانية فريدة من نوعها، تروم مواكبة تنقل قرابة مليونين من المغاربة، بين بلد إقامتهم "أوروبا"، وبلدهم الأصلي "المغرب"، خلال فصل الصيف.
تكتسي هذه العملية صبغة حتمية، بالنظر للمدّ الكثيف للوافدين، وقصر الفترة المخصصة للعملية (3 أشهر)، عبر ممرات بحرية، بالأساس، ومحدودة داخل المحور أوروبا– المغرب.
تدخلت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، إبان انطلاقة هذه العملية، لتقديم يد المساعدة للمسافرين في وضعية صعبة، كالأشخاص المسنين، والنساء الحوامل، والأطفال، والأشخاص المعاقين، والمتضررين من جراء مخاطر التنقل (حوادث السير، خاصة)، الخ.
بقدرما تقدمت المؤسسة في تنفيذ برنامجها، الذي كشف عن ضرورة تعزيز محتواه، بقدرما تزايدت تطلعات المغاربة المقيمين بالخارج إلى تكثيف حجم خدمات الدعم لجميع المسافرين، حتى تمر عملية العبور في ظروف أكثر إنسانية.
هكذا، أخذت عملية "مرحبا" لاستقبال المغاربة المقيمين بالخارج، تكتسي تدريجيا الأهمية التي تحظى بها حاليا، وهي مفعمة بقيم التضامن، والاقتسام والتعبئة التي يتضمنها الشعار التالي:
حيثما كنا، المغرب في وجداننا
الجهاز
طبقا للتعليمات الملكية السامية، تساهم مؤسسة محمد الخامس للتضامن في تنفيذ عملية "مرحبا"، بمعية العديد من المتدخلين من القطاعين العمومي والخاص، يشتغلون في إطار لجنة وطنية، يترأسها وزير الداخلية.
تشتغل هذه اللجنة طيلة السنة، وتسهر على ضمان التنسيق الضروري بين مختلف المتدخلين، لاسيما مع ممثلي الطرف الأسباني
تمر هذه العملية الدائمة للتنسيق بين الطرفين المغربي والأسباني، في جو مفعم بالمسؤولية والاحترام المتبادل، مما يساعد على إنجاحها، خاصة وأن الولوج عبر التراب الأسباني يبقى الشطر الأهم في المسار الأوروبي للوافدين.
في إطار هذه الرؤية الشمولية، يقوم العديد من المتدخلين بالتنسيق بين أنشطتهم، الشيء الذي يساهم، لا محالة، في تطوير البرامج المحددة من طرف اللجنة الوطنية
.في هذا الإطار، تضع المؤسسة رهن إشارة المغاربة المقيمين بالخارج، جهازا يروم الاستجابة لحاجياتهم المتعلقة بالمساعدة الإدارية والطبية، خلال تنقلاتهم بالمغرب، وذلك من 15 يونيو إلى 15 شتمبر من كلل سنة
يتم بسط هذا الجهاز على مستويات عدة:
في الخارج: مواقع ألميريا (Almeria ) والخزيرات (Algesiras ) (أسبانيا)، وسيت (Sète ) (فرنسا)، وجنوا (Gènes ) (إيطاليا)
على الصعيد الوطني: مراسي طنجة، والناضور، والحسيمة، فضلا عن باب سبتة، ومطارات الدار البيضاء ووجدة، و 5 باحات للاستراحة مجهزة، في العرائش، وتاوريرت، وكزناية، وتازاغين، وراس الماء.
تمت تعبئة أزيد من 400 مساعدة اجتماعية، وأطباء، وأطر شبه طبية وأخرى متطوعة، لخدمة الجالية المغربية المقيمة بالخارج والاستماع إليها، عبر كافة مواقع المؤسسة، وباحات الاستراحة، المجهزة بمختلف التجهيزات (قاعات للاستراحة، وفضاءات للأطفال، وقاعات للفحص الطبي، وسيارات إسعاف، ومرافق صحية، ونافورات، وماء معدني، الخ)، لتمكين مواطنين بالخارج من العبور في ظروف مرضية، ولمساعدتهم ومدّهم بالإسعافات الضرورية
:يسهر مكتب مركزي على التنسيق بين كافة عمليات المساعدة، ويتضمن كذلك مركزا للاتصال، يشتغل طيلة أيام الأسبوع، و في كل ساعة وحين (7 أيام على 7 أيام، و 24 ساعة على 24 ساعة) عبر أرقام الهاتف التالية
037 20 55 66 / 037 20 66 66
وعبر الخط الأخضر التالي، انطلاقا من المغرب: 08000 23 23
فضلا عن تلك الأرقام، يمكن للمغاربة المقيمين بالخارج الاتصال بالمركز عبر الأرقام المخصصة للمواقع الخارجية بأسبانيا ألميريا (Almeria ) والخزيرات (Algesiras )، وسيت (Sète ) (فرنسا)، وجنوا (Gènes ) (إيطاليا).
يمكن لهذا المكتب، المرتبط بكافة مواقع المؤسسة، التدخل بسرعة، عند الضرورة، لمواجهة جميع الحالات الطارئة
حتى توفر للجالية المغربية بالخارج جميع المعلومات الضرورية، تنكب المؤسسة على إعداد دليل إعلامي، وكذا دليل الجيب للتعريف بمواقع المؤسسة، حرّر في ست لغات (العربية، الفرنسية، الأسبانية، الإيطالية، الهولندية، والألمانية)، فضلا عن الأمازيغية (تيفيناغ)؛ ويمكن للمهتمين الحصول على نسخ بالمجان لدى القنصليات، والوكالات البنكية بأوروبا، ووكالات الخطوط الجوية الملكية وشركائها، ووكالات وشركات النقل، وعلى متن السفن التي تربط بين أوروبا والمغرب، و لدى
جميع مواقع المؤسسة
.بمناسبة مرحلة العودة، أعدت المؤسسة، بمعية كافة الفاعلين المعنيين، جهازا إضافيا يمكّن من ضمان إجراءات رجال الأمن بباحات الاستراحة، وبالمواقع المهيأة بهذه المناسبة، لمواجهة حالات التأخير والازدحام المحتملة، وبالتالي، التقليص من مدة الانتظار قبل الركوب، خاصة على صعيد ميناء طنجة، حيث تبقى حركة العبور مرنة، وحيث لا تتعدى مدة الانتظار معدل الساعتين، خلال الخمسة أيام التي تشهد ازدحاما قويا
عملية "مرحبا" بالأرقام:
خلال فصل الصيف (حتى 15 شتمبر) من سنة 2007، قدمت المؤسسة مساعدات لـ60.000 من الأشخاص، استفاد 8.500 منهم من الإسعافات الطبية، فضلا عن خدمات إخلاء الجرحى، ودعم العائلات المتضررة من جراء حوادث السير، ومساعدات في مجال الإجراءات الإدارية
. شهدت مختلف المعابر الحدودية تزايدا مهما في حركة العبور حيث تم تسجيل عبور 1.937.074 شخصا، أي بزيادة بلغت % 19،14
كما ارتفع عدد السيارات التي اجتازت الحدود، حيث بلغ 404.948 سيارة، أي بزيادة مقدارها 11% .
يفضل المسافرون التنقل عن طريق البحر، حيث اختار 70,30% منهم هذه الوسيلة. إلا أنه، ورغم هذا الامتياز، سجلت 2007 Seaway تزايدا مهما في عدد الوافدين عن طريق الجو، حيث بلغ 29,70% من مجموع المسافرين
يحتل ميناء طنجة المرتبة الأولى فيما يتعلق بعدد المغاربة المقيمين بالخارج الذين زاروا المغرب، حيث تم استقبال 31 % من مجموع المسافرين، متبوعا بباب سبتة 16,52% ، ثم الناضور بـ 14,22% .
يحتل مطار محمد الخامس المرتبة الرابعة، بنسبة مهمة بلغت 12% ، سجلها في هذه السنة.
هكذا، شهدت عملية "مرحبا"، تدريجيا، تحسينات ملموسة
:تجلت تلك التحسينات على صعيد
بفضل تعبئة مختلف الجهات الفاعلة، المفعمة بروح العمل الجماعي، اتسمت عملية "مرحبا"
بتآزر كبير وشراكة مثمرة.
مكّنت هذه المقاربة من التغلّب على المشاكل الطارئة، المتعلقة بالتأخيرات وتعطيلات بعض السفن، التي تتم إعادة استخدامها داخل آجال معقولة
