شملت العملية الإنسانية "تونفيت" الساكنات في وضعية هشة، وخاصة منهم أمهات وأطفال
القرى والجماعات القروية لأنزمي، وأكوديم، وسيدي يحي أيوسف، وتونفيت.
شكلت هذه العملية سابقة وطنية تقوم بها مؤسسة محمد الخامس للتضامن على الصعيد الوطني، من حيث حجمها وطبيعة مضمونها الذي يتميز بتضافر مجموعة من الأنشطة المرتبطة بالتمدرس، وتوفير المسعدات الغذائية، والإسعافات الطبية، والتنمية المستديمة.
تحت تسمية "العملية الإنسانية تونفيت 2007"، شكلت هذه العملية التي قامت بها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، مبادرة جديدة توّجت بها تجربتها المتراكمة من خلال مختلف برامجها الإنسانية والتنموية. كلفت هذه العملية غلافا ماليا إجماليا بلغ 23 مليون درهم، واستفاد منها قرابة 24.000 من الأشخاص، وأنجزت عبر 3 مراحل:
فيما يخص المجال الطبي، وفي إطار منهجية القرب التي تسلكها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، قامت هذه الأخيرة بالترميمات الضرورية لبعض البنايات المتواجدة وغير المستعملة، وتعزيز المراكز الصحية التي تديرها وزارة الصحة. زوّدت هذه المراكز بالأدوية الضرورية، بشراكة مع شركة كوبر ماروك Cooper Maroc ، وبسبع (7) سيارات رباعية الدفع، تم وضع 5 منها رهن إشارة مؤسسة محمد الخامس للتضامن، من طرف المؤسسات العمومية الشريكة (المكتب الوطني للكهرباء، والمكتب الوطني للماء الصلح للشرب، والمكتب الشريف للفسفاط، والمكتب الوطني للهيدروكربورات والماعدن). علاوة على ذلك، تم دعم المركز الطبي القار لتونفيت بوحدة متنقلة تتوفر على جهاز للفحص بالصدى).
تتكون الموارد البشرية التي عبأتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بهذه المناسبة، من فريق قار ودائم ينتمي للمؤسسة، يضم طبيبين ورئيسي مشاريع، يشتغلان على مستوى المركزين القارين، أحدهما بخنيفرة والثاني بتونفيت. وتضم الفرق المؤقتة 20 طبيبا، و10 ممرضين وقابلات، و11 سائقا، وتشتغل بالتناوب كل 15 يوما، بمختلف الجماعات المعنية بهذه العملية.
تضمنت مرحلة إعادة تأهيل الساكنة، التي انطلقت في نوفمبر من سنة 2007، ما يلي:
أما المرحلة الثالثة المتعلقة بإرساء خطة للتنمية المستديمة، فتضمنت برنامجا لتحسين ظروف عيش الساكنة بكلفة قدرها 13 مليون درهم.
تم إنجاز هذه المرحلة بشراكة مع الجمعيات المحلية، ووزارة الفلاحة، وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والتعاون الوطني، وتتضمن مشاريع ذات صبغة اجتماعية وصحية، وأنشطة مدرة للدخل، وتكوينا مهنيا، ودعما تقنيا للجمعيات، ومحاربة الأمية الوظيفية. يتعلق الأمر بالخصوص بالأعمال التالية:
إن توفير الأفران المحسّنة بالجماعات الأربع لفائدة 1114 أسرة، أي ما يعادل 25% من مجموع الساكنة، أتاح تقليص كمية الحطب المستهلك بنسبة 50% ، وساهم بالتالي في حماية الغابات. وستمكّن هذه العملية، كذلك، من تخفيض الفترات المخصصة للعمل بالنسبة للنساء، وبالتالي، صرف الوقت المتبقّى في الاستفادة من دروس في محاربة الأمية والتكوين داخل مراكز التكوين والتنمية المستديمة (الكلفة: 77.980 درهم).
توفير أفران الخبز الجماعية: يتعلق الأمر ببناء فرن واحد داخل كل جماعة، الشيء الذي سيساهم في التقليص من كمية الحطب المستهلك، والتي تتراوح بين 40 و50 كلغ يوميا لكل أسرة، ممّا سيساهم في الحفاظ على البيئة (الكلفة 200.000 درهم).
دعم كفاءات الجمعيات المحلية من خلال إعداد برنامج للتكوين سيستفيد منه 450 من الفاعلين الجمعويين، بكلفة قدرها مليون درهم.
